Menu
Suche
Weiter Schreiben ist ein Projekt
von WIR MACHEN DAS

> Einfache Sprache
Logo Weiter Schreiben
Menu

لمْ ينتبهْ أحدٌ لموتِكَ

Illustration: Amer Akel (2017)

إلى السوريين الذين قضوا تحت التعذيب في سجون نظام الأسد. لأنّهم لم يقبلوا أن يكونوا عبيدًا.

لمْ ينتبهْ أحدٌ لموتِكَ
كنتَ فوَّضْتَ الخرابَ
وكانَ فوَّضَنا خرابُكَ
واسترحْتْ..
لم ينتبهْ أحدٌ لموتِكَ
هل رحلْتْ؟

عرِفَ الجميعُ بِموتِكَ
انتبهوا جميعًا
أهملوكَ وأكملوا
رفعوا لموتِك ألفَ كأسٍ
نخبَ موتِكَ
أهملوكَ وأكملوا

رسموا لوجهِكَ
ألفَ وجهٍ في الجدارِ
وأكملوا

كتبوا بخطٍّ مثل خطِّكَ ما أرادوا
ذهبوا ليقتسموا بلادَكَ
ثم عادوا..

كم مرّةٍ خُنّاكَ قالوا واستمرّوا..
والشمسُ تعرفنا جميعًا..
كيف مرّوا؟
هل أمسكوا يومًا على الشمس الجبانة ذِلّةً
وتبادلوها بينهم؟
ولَوَوا يدَ الشمسِ المصابةِ
ثمّ قالوا:
„ذاكَ سرُّ“؟!

إنّا إذا طعنَ الزمانُ
نزيدُ جهلًا بالحكايةِ،
كم مضى؟
لا الوقت يعرف
لا المؤقِّت قد قضى

نزداد ضعفًا
كلّما اشتدّ الحنينُ
وكلّما صاحَ الأذانُ
وكلّما مرّتْ سنينُ
وكلّما نزدادُ ضعفا..

نزداد ضعفًا كلّما نزدادُ عنفا..
نمشي لنعرفَ من يحرِّكُنا
فنسقطُ
من يحركنا؟؟
أتعرف؟
لو عرفتَ..
فكيف تنطقُ بعدَ هذا الموتِ حرفا؟!

نزدادُ ضعفًا..
كلما اخترعوا سلاحًا
كلّما سأل المقاتلُ واستراحَ
وكلّما قرأ المعلّم في كتاب الله
موتًا مستباحا

ورحلْتَ أنتَ
أكادُ أشعرُ كم تألّمتَ
استرحْتَ؟
طلبتَ موتَكَ
كنتَ تصرُخُ
مِتَّ مرّاتٍ
وعِشتَ
ولستُ أعرف كيف شكل الموتِ
لكنْ
قيل إنّ الموتَ خاتمةُ الهزالِ
أنا ختمتُ الموتَ بالشمعِ
انتظرتُ نهايتي
وعَدَدْتُ موتايَ
انتبهتُ الآنَ للموتى وللأحياءِ
من يلقي بذار الليلِ في سهل النهارِ
أنا!
تأقلمتُ انتظارًا في الرحيلِ مع السؤالِ
وما وصلتُ
أنا إلهٌ عاجزٌ
تركَ الوصايةَ واستراحَ
إلى السؤالِ
أنا أفكّرُ:
من يحرِّك كل هذا الموتِ؟
أسهو..
ثم أصحو..
„من سيصلحُ كلَّ ما خرّبْتُ؟“
أسألُ،
من يجيبُ؟
الموتُ يفعلُ!
ثمَّ ماذا؟
الموتُ يعرفُ
ليسَ همًّا أن نجيب على السؤال المستمرِّ
الهمُّ:
أن نلقى جوابًا
لا يُضِرُّ
كم مرّةٍ خُنّاكَ قالوا..
واستمرّوا!

لا شيء يعرفُنا
نسافرُ.. لا نسافرُ..
نستمرُّ..
ولا نصِلْ!
وتكاد تُنكِرنا المرايا
والذواكِر كلُّ ما صغناهُ عن شكل القذيفةِ
كم ستقتُلُ؟
كم سينجو؟
والحقيقةُ كلُّ ما ورثَ الجنينُ من الحكايا
كيف نعرفُ نفسَنا؟
والمسخُ صورتُنا الدقيقةُ
هل سنُنكِرُ أصلَنا؟
ويكادُ يبكي الأنبياءُ من التجنّيْ
نحنُ صدّقْنا الخرافةَ
وانتصرنا
وانتحلنا المستعارَ من المغنّيْ
نحنُ كبَّرنا الجريمةَ
وانتدبْنا اللهَ سيفًا
كي يقاتلَ بالتمنّي

اللهُ وحشٌ
في عقولِ الخائفينَ
وهم يجرّونَ السلاسِلَ
بيدَ أنّ اللهَ حرُّ..
كم مرّةٍ خُنّاكَ قالوا..
واستمرّوا..

اللهُ يظهرُ في الدخانِ من السجائرْ
وأنا الدخانُ
أراهُ فيَّ
أنا أزولُ
ولا أرى في الله ثائرْ
مازلتُ أطلبُ أن يخوضَ الناس حربي
كي تغطّيَني الذخائرْ

والنار ناري..
والبلادُ –الجنّةُ- اختبرتْ دماري
كيف أنجو من حصاري
كيف ينجو اللهُ من سُكْرِ الجواري
هل يسافِرْ؟

والحرب حربي
والدماءُ احتلّتِ الفردوسَ
واختلطتْ مع الأحشاءِ
فانتصرتْ بلادُ الغيرِ
-غيري-
هل سأُهزَمُ؟
قد هُزمْتُ..
وليس يكشفني دماري!!

كلُّ بنتٍ في فراشي
تستريحُ
تَزيدُ أعدادَ المدافِع
كلُّ أصواتِ اغتصابي
تنتخيني
كي أدافِع..
قد هرمتُ وظلَّ هذا الموتُ
(يافِعْ)!!

أخشى التدفّقَ،
كلُّ ما يأتي كنهرٍ
ليس منّي
كلّ شِعرٍ
كلّ حبٍّ
كل ثورةْ..
والوحيُ؛ من ألقاهُ بينَ عقولِنا
خرِفٌ يريدُ العرشَ
وحديْ
قلتُ وحديْ
„الوحيُ عورةْ“

أخشى التدفُّقَ
لا لشيءٍ
بلْ لأنَّ النهرَ لا يهَبُ الحكايةَ
فرصةً..
لتصيرَ خمرا.

Datenschutzerklärung

WordPress Cookie Hinweis von Real Cookie Banner